هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • قبل نهاية العام
    الجمعة, 24 ديسيمبر 2010
    حسام عيتاني

    مع اقتراب السنة من نهايتها، تنشغل الصحف عادة في نشر مقالات عن أهم حوادث العام المنصرم أو تستشرف وتتوقع ما سيحمله العام الجديد.

    تذهب بعض المجلات، على غرار «نيويورك تايمز ماغازين» إلى اعتماد ما بات تقليداً سنوياً في رصد أهم عشرة أحداث شهدتها السنة، أو ابرز عشرة راحلين من رجال ونساء السياسة أو الفن أو الثقافة. أو تناقش عشرة من الاختراعات والاكتشافات العشرة التي حصلت أثناء العام ومدى تأثيرها على حياة البشر في المستقبل. وتتناول المجلة في بعض الأعوام أهم عشرة إصدارات أدبية أو سينمائية.

    في عالمنا العربي، وبعد استثناء الاختراعات والإنجازات العلمية، يصعب حصر الأحداث السنوية الخطيرة في عشرة. وعادة ما تتركز هذه في مجالات الكوارث والخسائر والتراجعات. كما تحمل كل سنة أنباء وفاة عدد كبير من المثقفين والباحثين الذين يفاقم من خسارة اختفائهم، ندرة البدائل والأسماء الجديدة التي يعول عليها في متابعة أعمالهم.

    وإذا انتقلنا إلى سرد الأحداث العربية الأهم في الأشهر الإثني عشر الماضية، لظهر أمامنا عدد من الانتخابات التي كانت نتائجها معروفة من قبل إجرائها (ربما مع استثناء الانتخابات العراقية). واستنقاع الوضع في لبنان. وجمود كامل للعملية السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل. وتصاعد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس الشرقية إلى مستويات لا سابق لها.

    يضاف إلى ذلك استمرار حالة المراوحة في مصر ولجوء الحكم إلى إبعاد جلف لمعارضيه عن مجلس الشعب، واقتراب السودان من أزمة شاملة مع ظهور الانفصال كخيار وحيد بعد إخفاق الرئيس عمر البشير في الحفاظ على وحدة البلاد.

    وإذا وضعت الحالة العراقية جانباً، بسبب تعقيد ما يشكله تشكيل حكومة نوري المالكي الجديدة ومعناه على المستوى الوطني، بمعنى عدم الوضوح في المحصلة العامة لتشكيل الحكومة أهي تقدم نحو تشييد الدولة الديموقراطية متعددة الهويات القومية والدينية أم هي ارتكاس إلى المحاصصة الطائفية والإثنية والمذهبية، لأمكن القول أن العام العربي 2010، كان عام تعمق الأزمات وتمددها، أو انتشارها أفقياً وعمودياً.

    ولعل الانتخابات المصرية، من جهة، واستعصاء التسوية اللبنانية، من جهة ثانية، والصعوبة الشديدة التي سبقت التوصل إلى تأليف الحكومة العراقية، من جهة ثالثة، عناصر تكفي للاعتقاد أن حل النزاعات الداخلية (في الحالتين الثانية والثالثة) وضمان انتقال سلس للسلطة (في الحالة الأولى)، ما زالتا المأزقين الكبيرين في الحياة السياسية العربية. هذا بعد استبعاد ما تشكله التغيرات الاقتصادية والسكانية والسياسية الخارجية من تحديات أمام منظومات الاستيعاب والرد العربية، ومن دون ذكر تراكم الإشارات إلى أخطار بيئة أكيدة مقبلة (الجفاف المتزايد، شح مياه الأمطار، الزيادة الكبيرة في عدد السكان وعجز الاقتصادات الوطنية عن استيعابها، تدهور مستوى التعليم في أكثرية الدول العربية وعدم توافقه مع الضرورات الحديثة...).

    لم يشهد العام المشرف على نهايته أي خطوة تحمل قدراً من التفاؤل في قرب الخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية المختلفة. الأسوأ أن العام الماضي لم يشهد بحثاً جدياً عن الحلول المرجوة، فيما غطت أول العام وآخره حالات غضب وفرح غير مبررين حيال «أزمة وانتصار» كرويين.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية