أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • التشهير غير محصور بالشعير
    الأحد, 08 مايو 2011
    عبدالعزيز السويد

    كان لوزير الزراعة «منذ فترة» تصريح، برأ فيه تجار الشعير من رفع الأسعار، وعزاه إلى ارتفاعها «في الأسواق العالمية»، الآن تم التشهير بعدد من تجار الشعير.

    توقّعت في مقال سابق أن تجار الشعير يهدفون لرفع مقدار الإعانة، اقرأ هذا التصريح الجديد: «مدير إدارة الإيرادات في وزارة المالية المهندس فهد الحمدان قال لـ«الوطن» إن أسواق الشعير تأثرت بالإشاعات من بعض التجار السابقين»، مضيفاً: «كان هناك تكتل للتجار يسعى إلى رفع الإعانة، والمالية تبحث الأمر للمحافظة على المال العام وعدم هدره».. انتهى.

    والمأخذ على وزارة المالية عدم ردها على طلبات تجار يرغبون في الاستيراد، يفترض أن تعلن أسباب عدم الإجابة أو الرفض، حتى لا يقال لماذا خصّصتم شركة واحدة بهذا الشرف «الشعيري»؟ ففي التصريح قال إن الدولة تستورد الشعير «يظهر أن أداة الاستيراد هي الوزارة نفسها»، وأنها كلّفت شركة الراجحي بالتوزيع، واحتج تجار آخرون بأن الوزارة لا تتعاون معهم.

    ***

    توقّعنا أن تكون أولوية التشهير لتجار المواد الغذائية لأهميتها، لكن مع ذلك نسأل هل سيشمل التشهير شركات استغلال المشتقات البترولية، والتي لم يظهر عنها شيء حتى الآن؟ ولماذا لم نقرأ رأياً لوزارة المالية و«الإيرادات» فيها حول هذه القضية، خصوصاً وهي معنية «بالمحافظة على المال العام وعدم هدره؟».

    ***

    الأسمنت في بعض مناطق السعودية يتحوّل إلى شعير جديد... كم نحتاج من وقت «وسقف أسعار» للتشهير بتجار أسمنت مستغلين؟ المعلومات تقول إن المصانع لم ترفع أسعارها.

    ***

    نقلت صحيفة «الوطن» عن وزير الزراعة قوله: «أي واحد عنده 100 ألف ريال، أعتبره «خبلاً» إذا لم يستثمر في زراعة القمح، التي تنعم بدعم غير محدود».. انتهى.

    فانظر رعاك الله إلى نفسك «في مراية حسابك البنكي»، هل أنت «خبل» بحسب تصنيف الوزير؟ وإذا وجدت أن هذا يشملك يمكن لك الخروج من دائرة التصنيف، بزرع سطح منزلكم قمحاً، إذا كنت في شقة فازرع السقف، اشبع حاجاتك الاستهلاكية مع بعض الجيران. لا أريد أن أضغط كثيراً على صفة الخبالة التي ذكرها الوزير، على رغم أنها لذيذة للكتابة، سأتجاوزها وأعتبر أنه كان «متبسطاً»، كان الوقت ضحى خميس في دارة حمد الجاسر، رحمه الله، ومع مجموعة من المثقفين، والتبسط من البساط الأحمدي. لكن في الثنايا تبسيط الأمور بهذه الصورة يخبر عن الزراعة واستراتيجياتها، فإذا أضفت ما قاله عن «التصورات السيئة» عن وزارة الزراعة من أن منح الأراضي تعطى لكبار الشخصيات، تزداد أمامك حدة التناقض، فهل كبار شخصيات لم يحصلوا على منح أراض زراعية؟ وحتى نلملم الموضوع أقول إنه يمكن «تعظيم» دعم الدولة للقمح ومدحها من دون توريط من معه 100 ألف، فيزرع قمحاً ينحشر في حلقه، بل إن بعضهم بعد قراءة تصريح وزير قد يركضون بحثاً عن قرض وأنياب البنوك جاهزة.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

التشهير غير محصور بالشعير

سؤال إذا كان البعض هم لهم النصيب الأكبر من هالخير
طيب السبب هل هو مصالح متبادله؟
طيب لو انها مصالح متبادله يعني تجارة
يعني كل الدعوى تجارة في تجارة

حسبي الله ونعم الوكيل

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية