بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2652.87)
FTSE 100(5899.94)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7471)
USD to GBP(0.6405)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • القاهرة: فوضى... ودمار... ونهب
    الأحد, 30 يناير 2011
    القاهرة - أحمد مصطفى

    بدت القاهرة أمس منهكة، خاوية تماماً من أي نظام، فيما كان الدمار والفوضى سيِّدَي الموقف. وشكل الأهالي لجاناً شعبية للدفاع عن الممتلكات العامة، بعد انتشار أعمال البلطجة والنهب على نطاق واسع. وانسحبت قوات الشرطة بشكل كامل من مواقع كثيرة في القاهرة والمحافظات التي أُعلن فيها حظر التجول، في حين انتشرت قوات الجيش وتمركزت وحداتها حول المنشآت الحيوية في البلاد، فيما كثفت قوات الشرطة وجودها في محيط وزارة الداخلية في منطقة لاظوغلي (وسط العاصمة).

    وفي المقابل بدأت جهود شعبية لتطويق تبعات الأحداث العاصفة، والسيطرة على الأمن. وشكّل الأهالي لجاناً شعبية لمجابهة أعمال السلب والنهب، والتي طاولت مباني حكومية ومصارف وشركات خاصة وفنادق ومنازل خاصة. وفيما صدرت دعوات من مواطنين لحمايتهم وممتلكاتهم من اللصوص، تطوع آخرون لحماية بعض المباني واستعادة ممتلكات تركها اللصوص في الشوارع. كما شوهد مواطنون يقومون بإطفاء حرائق اندلعت في عدد من شوارع وسط القاهرة. كما تولى شباب ورجال مهمات رجال المرور وتنظيم حركة السير، في ظل الفوضى العارمة.

    ورصدت «الحياة» أعمال دمار في شوارع القصر العيني والتحرير والجلاء وميدان التحرير وعبدالمنعم رياض (وسط العاصمة). وشوهدت عشرات الحافلات والمدرعات الملقاة على جنبات الطرقات بعد تحطمها تماماً. كما لوحظ أن الدمار وصل إلى عربات الجيش، إذ شوهدت حافلة وعربة مصفحة أضرمت فيهما النار في ميدان التحرير.

    وظلّت أصوات الطلقات تسمع بين وقت وآخر، فيما انتشرت سحب الدخان جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وإحراق بعض المنشآت وبينها مقرات الحزب الوطني. وظلّت أيضاً طائرات هليكوبتر تحلّق في سماء العاصمة لكن لم يعرف نوع المهمات التي تقوم بها.

    وكان لافتاً مشاهدة عشرات الأفراد من رجال الشرطة يخلعون بذاتهم العسكري، ويغادرون الشوارع .

    ورصدت «الحياة» وجوداً كثيفاً لأفراد الشرطة في محيط وزارة الداخلية (وسط العاصمة) حيث تم إغلاق الشوارع المحيطة بحواجز أمنية. وتمركزت عشرات حافلات الجنود أمام الوزارة وبجوارها، فيما شوهدت قيادات أمنية عليا تفترش الرصيف المواجه للوزارة. وكان جنود يتجولون في شارع لاظوغلي حيث مقر الوزارة، وقال ضابط التقته «الحياة» وكان يجلس تحت شجرة: «لا نعلم ماذا سيحدث في المستقبل... ننتظر تعليمات القيادة».

    في المقابل، أطلق أحد ضباط الجيش المتمركزين داخل المتحف المصري، دعوات في مكبر للصوت لـ «تدشين لجان شعبية لمجابهة أعمال البلطجة»، مطالباً المواطنين بـ «مساعدتنا لإعادة الاستقرار والأمان»، ليهتف بعدها مئات الناس الذين تجمهروا أمام المتحف: «إحنا الجيش» و «الجيش والشعب إيد واحدة».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية